مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

20 خبر
  • قمة المواجهات في نيويورك
  • حرب الخليج
  • المواجهة الحوثية السعودية
  • قمة المواجهات في نيويورك

    قمة المواجهات في نيويورك

  • حرب الخليج

    حرب الخليج

  • المواجهة الحوثية السعودية

    المواجهة الحوثية السعودية

  • من دونيتسك لكييف والتطويق الكبير

    من دونيتسك لكييف والتطويق الكبير

  • ريال مدريد يعلن التشخيص النهائي للاعبه وموقفه من الكلاسيكو أمام برشلونة

    ريال مدريد يعلن التشخيص النهائي للاعبه وموقفه من الكلاسيكو أمام برشلونة

  • ميسي يفاجئ جماهيره بخصوص اعتزاله دوليا (صورة)

    ميسي يفاجئ جماهيره بخصوص اعتزاله دوليا (صورة)

كيف احتضن بطرس الأكبر فرنسا بين ذراعيه

توجّه القيصر بطرس الأكبر إلى فرنسا في زيارة رسمية عام 1717، ساعيا لاستكشاف معالم التطور الغربي وبناء جسور دبلوماسية متينة تربط الإمبراطورية الروسية بالعالم الأوروبي.

كيف احتضن بطرس الأكبر فرنسا بين ذراعيه

جاءت زيارة القيصر تلبية لدعوة رسمية، حيث قوبل باستقبال حافل ومراسم تليق بمقامه الرفيع، وعملت الحكومة الفرنسية جاهدة على إظهار أرقى صور التبجيل والاحتفاء به طوال فترة إقامته وتنقلاته. وقد خطف الأنظار بحضوره الطاغي وشخصيته الفريدة التي لم يعتدها أهل أوروبا الغربية، إذ مزج في شخصيته بين الحزم الذي يتسم به القادة العسكريون وبين العفوية والبساطة في التعامل، مما جعله شخصية مثيرة لشغف واهتمام الباريسيين.

ومن أبرز محطات هذه الزيارة، اللقاء الذي جمعه بالملك الفرنسي الصغير لويس الخامس عشر؛ ففي لفتة رمزية نادرة ومؤثرة، قام القيصر برفع الملك الطفل بين يديه وضمه إليه وقبّله بمودة بالغة. هذا المشهد لم يمر عابرا، بل أبهر الحاضرين وحمل في طياته دلالات عميقة تشير إلى القوة الصاعدة لروسيا، فبدا الأمر وكأن القيصر يضم الدولة الفرنسية برمتها إلى صدره من خلال تلك الغمرة لملكها.

ولم تنحصر تحركات بطرس الأكبر في الإطار الرسمي فحسب، بل جاب شوارع العاصمة الفرنسية وتفقد معالمها البارزة ومراكزها العلمية ودور العبادة فيها، مظهرا تقديرا كبيرا للمخزون الثقافي الفرنسي. وقد تميزت تحركاته بالتحرر من القيود البروتوكولية الصارمة أحيانا، حيث كان يتصرف بتلقائية منحت صورته كحاكم موقر جانبا إنسانيا ملموسا.

مثّلت هذه الزيارة نقطة تحول جوهرية في التاريخ الروسي، إذ كانت جزءا من مساعي بطرس الأكبر لتمتين الروابط مع أوروبا الغربية، والنهل من معارفها في شؤون الإدارة والعلوم، وذلك ضمن رؤيته الشاملة لعصرنة الدولة الروسية وجعلها في مصاف القوى العظمى على الساحة الأوروبية.

وبناء على ذلك، فإن عبارة "احتضان فرنسا" لم تكن مجرد وصف بلاغي، بل كانت تجسيدا للحظة سياسية ورمزية فارقة، عكست تقارب البلدين، وكرست مكانة بطرس الأكبر كقائد ذي طموح لا يُحَدّ، يسعى جاهدا لدمج بلاده في النسيج الأوروبي والعالمي.

المصدر:   Gateway to Russia

التعليقات